علي أصغر مرواريد
216
الينابيع الفقهية
بينة . فإن كان هناك بينة نظرت : فإن كانت مع أحدهما حكمنا له بها ، وإن كان مع كل واحد منهما بينة تعارضتا ورجعنا على مذهبنا إلى القرعة ، وعند المخالف يسقطان . وفيهم من قال " يستعملان " وكيف يستعملان ؟ فيه ثلاثة أقوال : أحدهما يوقف ، والثاني يقرع ، والثالث يقسم ، ولا وقف هاهنا ولا قسمة ، لأنه عقد فليس غير القرعة مثل ما قلناه ، فمن خرج اسمه قدمنا قرعته ، وهل يحلف أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما يحلف ، والثاني لا يحلف ، وهو الصحيح والأول أحوط . إذا كان رب المال اثنين والعامل واحدا ، فاختلفوا حين القسمة فقال العامل : شرطتما لي النصف ، فصدقه أحدهما وكذبه الآخر ، وقال : بل علي الثلث ، كان له من نصيب من صدقه النصف ، وبقى الكلام بينه وبين المنكر ، فينظر فيه : فإن كان المصدق عدلا فشهد للعامل بما ادعاه حلف واستحق ، لأنه مما يثبت باليمين مع الشاهد ، وإن لم يكن عدلا أو كان فلم يشهد ، فالحكم فيه كما لو كان العامل واحدا ، ورب المال واحدا ، فقد مضى الكلام فيه ، عندهم يتحالفان ، وعندنا البينة على العامل ، واليمين على رب النخل . إذا كان العامل واحدا ورب المال اثنين ، فشرط العامل النصف من نصيب أحدهما والثلث من نصيب الآخر ، فإن كان عالما بقدر نصيب كل واحد منهما صح ، وإن كان جاهلا بذلك بطل العقد ، وقد مضت فإن شرط من نصيب أحدهما بعينه النصف ، ومن نصيب الآخر بعينه الثلث ، فإن جهل ذلك لم يجز على ما قلناه ، وإن ساقاه فقال : على أن لك النصف أجرة عملك أو عوضا عن عملك ، جاز لأن الذي شرط له عوض وهو أجرة ، فبأي العبارتين عبر صح . إذا ساقاه على نخل في أرض الخراج فالخراج على رب النخل ، لأنه يجب لأجل رقبة الأرض ، فإذا أطلعت النخل فالكلام في الزكاة قد مضى في القراض حيث قلنا : إذا ربح المال في القراض قيل فيه قولان : أحدهما زكاة الكل على